كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي
أن المواد المتعلّقة بمخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب “ما زالت موجودة في مجملها”، مشيراً إلى أنه “يجب التحقق من ذلك..”، ومؤكداً أن الحرب على إيران لم تقضِ على قدراتها على تصنيع مزيد من أجهزة تخصيب اليورانيوم.
ودون إدانة لعدوان الاحتلال الصهيوني على إيران، والذي نُفذ في انتهاك لجميع المواثيق والقوانين الدولية، زعم غروسي في مقابلة مع وكالة “رويترز” في فيينا، اليوم، أن “الجهود جارية لعقد اجتماع آخر مع إيران، ربما خلال الأيام القليلة المقبلة، في فيينا”، مضيفاً بأن أحدث المعلومات حول احتياطيات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب يعود إلى شهر حزيران/يونيو الماضي، أي قبل الهجوم (العدوان) “الإسرائيلي”.. لم نتلقَّ أي معلومات من إيران بشأن احتياطياتها من اليورانيوم عالي التخصيب منذ الهجوم “الإسرائيلي””.
وقال غروسي: “إن محادثات الوكالة مع إيران حول كيفية استئناف عمليات التفتيش في المواقع، بما في ذلك تلك التي قصفتها “إسرائيل” والولايات المتحدة، لا يمكن أن تستمر شهوراً طويلة”، وتابع غروسي قائلاً: “نريد اتفاقاً مع إيران في أقرب وقت ممكن، وإذا حدث ذلك قبل الأسبوع المقبل، فسيكون ذلك جيداً”.
في ما يتعلق بالقانون الذي أقرته طهران بشأن تعليق التعاون مع الوكالة، والذي يتطلب موافقة خاصة من المجلس الأعلى للأمن القومي، أشار غروسي إلى أنّ إيران شددت على أهمية إبقاء مواقع اليورانيوم المخصّب سرّية، معتبراً أنّ هذا “ليس أمراً يمكن أن يستمر لأشهر طويلة”، وأمل التمكّن من “إنهاء هذه العملية قريباً”.
وأضاف: “نحن نحاول عقد اجتماع آخر، ربما في غضون أيام قليلة هنا في فيينا، لإنهاء هذا الأمر وبدء عمليات التفتيش”.
واعتبر غروسي أنه “سيكون من الجيد حقاً إذا تمكّنا من التوصل إلى اتفاق قبل الأسبوع المقبل… نحن نحاول، كما حاولت دائمًا… إفساح المجال أمام الدبلوماسية، والسماح بإعادة إطلاق العملية. بالطبع، يجب أن يتم ذلك ضمن إطار زمني معقول”.
ورداً على سؤال عن وضع مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، أجاب غروسي: “أعتقد أن هناك فهماً عاماً بأن المواد ما زالت موجودة في مجملها. ولكن، بالطبع، يجب التحقق من ذلك. لعلَّ بعضها فُقد”، مضيفاً: “نحن لا نملك مؤشرات تدفعنا إلى الاعتقاد بحدوث حركة كبيرة للمواد”.
وأوضح أن الضربات الأميركية و”الإسرائيلية” لم تقضِ على قدرة إيران على تصنيع مزيد من أجهزة تخصيب اليورانيوم، قائلاً: “بوجه عام، المواد النووية ما زالت موجودة.. هناك تفاهم عام على أن اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال موجوداً في إيران. ويتفق الجميع على أن إيران قادرة إلى حد كبير على إنتاج المزيد من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم”.
وأكد غروسي أن الوكالة لم تحصل على أي معلومات من إيران بشأن حالة أو أماكن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب منذ أن شنت “إسرائيل” أولى هجماتها على مواقع التخصيب في 13 حزيران.
ومع انعقاد مجلس محافظي الوكالة، المكوّن من 35 دولة الأسبوع المقبل، من المقرر أن يقدّم غروسي تقريرين ربع سنويَّين حول إيران إلى الدول الأعضاء.
وفي هذا الإطار، شدّد غروسي على أنه لا يوجد اختراق للإبلاغ عنه، لكنّه أضاف: “لم أفقد الأمل كلّه، فربما قبل اجتماع المجلس نتمكّن من التوصل إلى اتفاق”.
#مرايا_الدولية




