أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الاثنين أن أي تعامل بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية سيبقى خاضعاً حصراً لسلطة البرلمان الإيراني وقرارات المجلس الأعلى للأمن القومي،
في تأكيد جديد على أن الملف النووي لا يُدار خارج الأطر المؤسسية العليا للدولة.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي أن إيران لم تبحث الملف النووي ولم توافق على أي التزامات إضافية خلال محادثات سويسرا أمس الأحد، مشدداً على أن ما جرى لم يتجاوز النقاشات السياسية العامة دون الدخول في تفاصيل تقنية أو تفاوضية.
وأكد بقائي أن تنفيذ طهران التزاماتها ضمن تفاهم “إسلام آباد” سيظل مرهوناً بتنفيذ الطرف الآخر تعهداته، وفي مقدمتها إنهاء الحرب، وضمان استمرار صادرات النفط الإيرانية، والإفراج عن الأصول والأموال المجمّدة، معتبراً أن هذه الشروط تشكّل أساس أي تقدّم في المسار التفاوضي.
وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن إيران وافقت على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعودة، مشيراً إلى أن محادثات ترتيبات التفتيش قد تبدأ خلال الأيام المقبلة وربما هذا الأسبوع.
ووصف فانس الخطوة بأنها “بداية مسار” يهدف إلى ضمان عدم انحراف البرنامج النووي الإيراني نحو مسار عسكري.لكن روايات الداخل الإيراني بدت مختلفة تماماً.
فقد نقلت وكالة “إرنا” الرسمية عن مصادر مطلعة على اجتماعات سويسرا أن الوفد الإيراني لم يدخل في أي مفاوضات تفصيلية حول الملف النووي، ولم يقدّم أي التزامات جديدة، مؤكدة أن بدء المفاوضات النووية في إطار تفاهم إسلام آباد يبقى مشروطاً بتنفيذ البند الثالث عشر من مذكرة التفاهم.
وفي الاتجاه نفسه، شدد بقائي على أن محادثات سويسرا لم تتضمن أي نقاش تقني حول البرنامج النووي، وأن طهران لم تتعهد بما يتجاوز الأطر القانونية القائمة التي تنظّم علاقتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما نقلت وكالة “فارس” عن مصدر إيراني نفيه قبول إيران عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بينما ذهبت وكالة “تسنيم” التابعة لـ”الحرس الثوري” أبعد من ذلك، إذ شككت في الرواية الأميركية ووصفت الحديث عن عودة المفتشين بأنه “مخالف للتفاهم” و “شديد الضرر” بالمصالح الإيرانية.
وأضافت “تسنيم” أن سياسة “الغموض النووي” وعدم الكشف عن مواقع أو تفاصيل المواد المخصبة تُعد إحدى أوراق القوة الإيرانية في مواجهة الضغوط الأميركية، مشيرة إلى أن أي مسؤول إيراني لم يؤكد حتى الآن صحة الادعاءات الأميركية بشأن عودة المفتشين.
#مرايا الدولية


