أوضح المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريحات حازمة، أنّ
إرساء دعائم السلام الفعلي والدائم في أرجاء منطقة غرب آسيا يعتمد اعتماداً كلياً ومباشراً على وضع حدّ نهائي وباتّ لكافة التدخلات والسياسات الأميركية الساعية للهيمنة، بالإضافة إلى الزوال الكامل للاحتلال. وأردف مشيراً إلى أنّ المحاولات والادعاءات الصادرة عن وزير الخارجية بالولايات المتحدة الأميركية، ماركو روبيو، لن تجد طريقاً لتضليل أيّ طرف أو خداعه مهما جرى الترويج لها.
وجاء هذا التعليق والردّ الصارم من قِبل بقائي عبر تدوينة رسمية قام بنشرها على حسابه في منصة “أكس” للتواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، الموافق للرابع والعشرين من شهر حزيران/ يونيو للعام 2026، حيث فَنّدَ من خلالها المضامين والرسائل التي انطوت عليها تصريحات روبيو التي أدلى بها يوم الثلاثاء الماضي. وذكر بقائي في ثنايا تعقيبه قائلاً: إنّ الأكاذيب والمزاعم المنبثقة من تلك التصريحات باتت مفضوحة تماماً ولا يمكن لها أنْ تمرّ على أحد، إذْ يستحيل على منطقتنا أنْ تنعم بسلام حقيقي وأصيل في ظل استمرار وتصاعد النزعة العسكرية والتدخلية الفجّة التي تنتهجها الإدارة الأميركية، وفي ظل مواصلة ربيبتها ووكيها الإقليمي المتمثل في كيان الاحتلال الصهيوني شنّ وفرض صراعات وحروب دموية مستمرة لا نهاية لها ضد شعوب المنطقة، مستغلاً غياب أيّ رادع قانوني أو دولي حقيقي، ومسترسلاً في ارتكاب أبشع المجازر وحروب الإبادة الجماعية ومختلف أنواع الجرائم الشنيعة والفظيعة بحق المدنيين.
وكان رئيس الدبلوماسية الأميركية قد زعم وصرح، في سياق مؤتمر صحفي جرى عقده فور وصوله إلى أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة، بادعائه أنّ الملف والقضية اللبنانية يُعاملان بشكل منفصل تماماً ومستقل عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال جولات المفاوضات الجارية مع واشنطن، مستنداً في تبريره لذلك الزعم إلى القول بأنّ الجمهورية اللبنانية تُمثل دولة ذات سيادة واستقلال كاملين.
ولم يتوقف وزير الخارجية الأميركي عند هذا الحدّ، بل تابع مزاعمه ومغالطاته بالإشارة إلى ما وصفها بـ “الهواجس والمخاوف” المتعلقة بالبرنامج الصاروخي والقدرات الدفاعية الإيرانية، وكذا الدعم الإيراني المستمر للقوى والحركات المتحالفة مع طهران في شتى أنحاء المنطقة، مدعياً أنّ هذه الملفات تشكل قضايا جوهرية وذات أهمية قصوى وحساسية بالغة لكافة دول المنطقة. وأعرب عن اعتقاده وظنّه بأنّ هذه النقاط الخلافية ستُطرح وتُناقش حتماً وبشكل قطعي خلال المسار التفاوضي والمحادثات المباشرة أو غير المباشرة التي تُجرى حالياً بين مندوبين وممثلين عن السلطات الرسمية اللبنانية وسلطات الكيان الصهيوني الغاصب.
#مرايا الدولية




