أكد مدير إعلام هيئة الحشد الشعبي، مهند العقابي، في تصريحات للميادين
أن العراق مرّ في فترات احتلال متعددة للقوات الأمريكية وتنظيمي القاعدة و”داعش”، مشيراً إلى أن هذا الوضع نتج عنه في بعض الأحيان وجود جهات مسلحة. وأوضح أن التعامل مع هذه القضايا يتم عادةً تحت عنوان علمي، كما ينظر أحياناً إلى الجهة المسلحة كقيمة وطنية باعتبارها فصيل مقاومة
وبيّن العقابي أن المكون الشيعي عانى في فترة ما قبل عام 2003 من الاضطهاد والتهميش والقساوة، وسار البعض منه بعد عام 2003 في الجانب الوطني باعتبار البلد محتلاً من جهات أجنبية، مما أدى لنشوء مجاميع مسلحة عند كل الأطراف ومنها المذهب الشيعي، يُطلق عليها اليوم فصائل المقاومة. وأضاف أن هذه الفصائل جزء من المشهد العراقي الحالي ومعروفة بأسماؤها، وقد اندمجت غالبية فصائل المقاومة في العملية السياسية.
وأشار إلى أنه بعد عام 2011 اهتمت الفصائل بالوضع السياسي والبرلمان، تارةً لتنظيم عملية وجودها، وتارةً للدفاع عن وجودها، وأخرى من أجل حماية البلاد، لافتاً إلى أنه ربما يوجد فصيل واحد فقط لا وجود سياسي لديه، وأن الجهات المؤمنة فقط بوجود السلاح تحتاج إلى الحوار. كما شدد على أن كل الفصائل لديها مقرات رسمية وواضحة بعلم القوات الأمنية ولا تملك مشكلة معينة.
وفيما يتعلق بالقوانين، لفت العقابي إلى أن القانون أحياناً يكون مطاطياً ويراعي الظرف، وأحياناً الظروف هي التي تحكم، مؤكداً أنه رغم وجود قانون صحيح اليوم إلا أن هناك ما يتعلق بمصلحة أكبر، حيث تغض الحكومة العراقية النظر أحياناً عن بعض الأشياء -وليس في موضوع السلاح فقط- في سبيل مصلحة ما وهدف سامٍ.
وحول نشأة الحشد، أوضح أن تأسيسه جاء بفتوى من المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، بينما تمثلت النواة الأساسية والرئيسية لتشكيله في فصائل المقاومة التي اجتمعت قبل الفتوى في منزل المجاهد الكبير الحاج أبو مهدي المهندس. وعقب صدور الفتوى، تقدم المتطوعون وجاء أشخاص انضموا للحشد لرغبتهم بالمشاركة رغم عدم امتلاك بعضهم للخبرة في استخدام السلاح، مؤكداً أن جميع القيادات الموجودة في الحشد كانت لديها ارتباطات ب فصائل المقاومة.
وتابع العقابي موضحاً: خرجنا من رحم فصائل المقاومة لكن أصبحنا مؤسسة حكومية تلتزم بالأوامر والتعليمات، مضيفاً أن من المصلحة وجود نظام وقوانين وجهات عسكرية منضبطة تحت راية وقيادة واحدة. وعن رئيس الهيئة، أشار إلى أن السيد فالح الفياض صديق للفصائل منذ زمن قبل تأسيس الحشد، وهو أول من أعلن عن تسمية الحشد الشعبي وكان رئيس الهيئة، وهو جزء مهم يدير أي شخص منتسب إليها وتخضع الجهات التابعة للحشد لإمرته، دون أن يملك سلطة على فصائل المقاومة التي تمتلك قيادات مستقلة تأتمر بها.
وشدد على أن الحشد ملزم بالحفاظ على الدولة والعملية السياسية كإطار أهم، وتنفيد أي شيء فيه مصلحة البلد دون اتباع أشخاص محددين أو مزاج أو وضع معين، مبيناً أن الحشد الشعبي أتى بالأيزيدي والمسيحي والكردي والشيعي والسني وجعلهم ضمن منظومة واحدة. واعتبر العقابي أن الحشد هدف لمؤسسات معادية لطالما حاولت ضرب أي شيء قوي في العراق، واصفاً استهداف مقرات الحشد مؤخراً بأنه أمر مضحك لكونه ترك القاتل والجريمة وجاء إلى تفصيلة ما إذا كان الحشد يعلم أم لا يعلم.
وختم العقابي مبيناً أن الجهات التي تمتلك السلاح لديها مخاوف تتعلق بالطرف الآخر واحتمالية عدم انسحابه، موضحاً أن أيلول ليس موعداً بل ستكون هناك عملية تنظيم وسيبادر الإخوة في الفصائل بعدما بات العراق آمناً. وأكد أن الجميع يطمح لإدارة جيدة وممتازة، وأن العراق ليس دولة أو ولاية تابعة لأمريكا ولا ينفذ طلباتها، بل يمكن أن يكون له دور في التفاهمات واستقرار المنطقة، مشيراً إلى أن الحشد في حالة ترقب واستعداد دائم ضمن نطاق الدولة والحكومة كقوة مساندة وظهير للجيش والشرطة قدمت الشهداء وأغلب قيادتها وقضت على “داعش”، ومؤكداً أنه لولا الجمهورية الإسلامية ما كان هنالك أمن في العراق.
#مرايا_الدولية




