#عفراء_المقداد
الكوليرا هو مرض بكتيري التهابي خطير يصيب الأمعاء
وتُعد فترة حضانة هذه الجرثومة قصيرة جداً إذ تتراوح بين 7 – 14 يوماً حيث تُفرز بعدها إلى الدورة الدموية لدى أكثر حدة، معظم المصابين بعدوى بكتيريا ضمة الكوليرا لا تتطور لديهم الأعراض على الإطلاق على الرغم من وجود البكتيريا في أجسامهم
و الحالات التي تظهر فيها أعراض الكوليرا تظهر لدى نحو 80% – 90% من المرضى أعراض طفيفة فقط، بينما تظهر لدى 20% من المصابين أعراض حادة مرشحة للتفاقم إلى حد الوفاة.
أما السبب الرئيس للوفاة بسبب وباء الكوليرا هو فقدان سوائل الجسم بواسطة الإفرازات من الأمعاء وبواسطة التقيؤ
من أعراض عدوى الكوليرا:
• الإسهال:
يحدث الإسهال الناتج عن الكوليرا فجأةً وقد يسبِّب فقداناً كبيراً لسوائل الجسم — قد يصل لربع غالون (حوالي 1 لتر) في الساعة، عادةً ما يبدو الإسهال الناتج عن الكوليرا باهتاً، وحليبيّاً ويشبه مياه الأرز.
• الغثيان والقيء:
يحدث القيء في المراحل الأولى من الكوليرا ويمكن أن يدوم لساعات.
• الجفاف:
يحدث الجفاف بعد ساعات من ظهور أعراض الكوليرا وتتراوح حدته من بسيط لحاد. فقدان 10% أو أكثر من وزن الجسم يعني حدوث جفاف حاد.
• من مؤشرات وأعراض الجفاف بسبب الكوليرا سهولة الاستثارة، والإرهاق، وغور العينين، وجفاف الفم، والعطش الشديد، وجفاف وذبول الجلد الذي عند قرصه يعود ببطء لموضعه الأصلي، قلة التبوُّل أو انعدامه، انخفاض ضغط الدم، واضطراب ضربات القلب.
الأسباب :
• تنتج عدوى الكوليرا بسبب أحد أنواع البكتيريا، يسمى ضمة الكوليرا. الآثار المميتة للمرض هي نتيجة لسم تفرزه البكتيريا في الأمعاء الدقيقة. يتسبب السم في إفراز الجسم لكميات هائلة من الماء، مما يؤدي إلى الإسهال وفقدان سريع للسوائل والأملاح (الكهارل).
• وقد لا تسبب بكتيريا الكوليرا المرض لدى جميع الأشخاص الذين يتعرضون لها، لكنها لا تزال تمرر البكتيريا في البراز ، وهي يمكن أن تلوث الطعام وإمدادات المياه.
ويعد المصدر الرئيسي لعدوى الكوليرا (المياه الملوثة) و قد توجد البكتيريا في:
– سطح التربة أو مياه الآبار:
الآبار العامة الملوثة هي مصادر متكررة لتفشي الكوليرا على نطاق واسع، الأشخاص الذين يعيشون في ظروف مزدحمة بدون مرافق صرف صحي مناسبة معرضون للخطر بشكل خاص.
– المأكولات البحرية:
يمكن أن يعرضك تناول الأسماك القشرية النيئة أو غير المطبوخة جيداً، وخاصة الأسماك القشرية، التي تأتي من أماكن معينة، للإصابة ببكتيريا الكوليرا. وقد تم تتبع أحدث حالات الكوليرا في الولايات المتحدة ووُجد أنها تُعزى إلى المأكولات البحرية من خليج المكسيك.
– الفواكه والخضروات النيئة:
تعد الفواكه والخضروات النيئة غير المقشرة مصدراً متكرراً لعدوى الكوليرا في المناطق التي توجد بها الكوليرا.
(في البلدان النامية) يمكن أن تلوث الأسمدة أو مياه الري التي تحتوي على مياه الصرف الصحي الخام الخضار والثمار في الحقل.
– الحبوب:
في المناطق التي تنتشر فيها الكوليرا على نطاق واسع، يمكن للحبوب مثل الأرز والدخن الملوثة بعد الطهي التي تُحفَظ في درجة حرارة الغرفة لعدة ساعات أن تنمو فيها بكتيريا الكوليرا.
الوقاية:
– اغسل يديك بالصابون والماء بشكل متكرِّر، خاصة بعد استخدام المرحاض وقبل تناوُل الطعام، افرك الصابونة، بلل اليدين معاً لمدة 15 ثانية على الأقل قبل الشَّطف. إذا لم يتوفَّر الماء والصابون، استخدم معقِّم اليدين الذي يحتوي على الكحول.
– اشرب الماء الآمن فقط، بما في ذلك المياه المعبَّأة في زجاجات أو الماء الذي قمت بغليه أو تعقيمه بنفسك، استخدم المياه المعبأة حتى لتنظيف أسنانك.
– تعتبر المشروبات الساخنة آمنة بشكل عام، مثل المشروبات المعلبة أو المعبأة في زجاجات، ولكن امسح الزجاجة من الخارج قبل فتحها، لا تضف الثلج إلى مشروباتك إلا إذا صنعته بنفسك باستخدام مياه آمنة.
– تناوَلْ الطعام المطبوخ والساخن تماماً وتجنَّب طعام الباعة المتجولين
– تجنَّب السوشي، وكذلك الأسماك والمأكولات البحرية النيئة أو المطبوخة بشكل غير صحيح من أي نوع.
– التزم بالفواكه والخضروات التي يمكنك تقشيرها بنفسك، مثل الموز والبرتقال والأفوكادو وابتعد عن السلطات، والفواكه التي لا يمكن تقشيرها مثل العنب والتوت.
علاج الكوليرا:
1. معالجة الجفاف:
الهدف هو تعويض السوائل والإلكتروليتات المفقودة باستخدام محلول ملحي فموي حيث يتوفر المحلول كمسحوق يمكن صنعه بالماء المغلي أو المعبأ في زجاجات.
بدون معالجة الجفاف يموت ما يقرب من نصف المصابين بالكوليرا، لكن مع العلاج تنخفض الوفيات إلى أقل من 1%.
2. السوائل الوريدية:
يمكن مساعدة معظم المصابين بالكوليرا عن طريق الإماهة الفموية وحدها، لكن الأشخاص المصابين بالجفاف الشديد قد يحتاجون أيضاً إلى سوائل عن طريق الوريد.
3. المضادات الحيوية:
على الرغم من أنه ليس جزءاً ضرورياً من علاج الكوليرا، إلا أن بعض المضادات الحيوية يمكن أن تقلل من الإسهال المرتبط بالكوليرا وتقصير مدة استمراره في الأشخاص المصابين بأمراض خطيرة.
4. مكملات الزنك:
أظهر أحد الأبحاث أن الزنك قد يقلل من الإسهال ويقصر مدة استمراره عند الأطفال المصابين بالكوليرا.
تم القضاء فعليّاً على الكوليرا في البلدان الصناعية بواسطة الصرف الصحي الحديث ومعالجة المياه. ولكن ما تزال الكوليرا موجودة في أفريقيا، وجنوب شرق آسيا، وهايتي ، ويرتفع خطر الإصابة بوباء الكوليرا عندما يُرغِم الفقر أو الحرب أو الكوارث الطبيعية الأشخاص على العيش في الظروف المزدحمة دون وجود مرافق الصرف الصحي الملائمة
وشهدت في الآونة الأخيرة انتشار سورية ولبنان والعراق هذه الإصابات بمرض الكوليرا
• لبنان:
أعلنت وزارة الصحة العامة في تقرير نشرته عن حالات الكوليرا في لبنان تسجيل “5 إصابات جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة إلى 34 في المناطق الشمالية، فيما لم يتم تسجيل أي حالة وفاة”.
• سورية:
أوردت وزارة الصحة السورية ليل الثلاثاء الماضي أن العدد الإجمالي التراكمي للإصابات المثبتة بلغ 594 إصابة، موزعة على 11 محافظة من إجمالي 14 في البلاد، والعدد الأكبر منها في محافظة حلب (شمال).
وسجلت الوزارة 39 وفاة، 34 منها في حلب، موضحة أن “معظم الوفيات ناتجة عن التأخر في طلب المشورة الطبية المبكرة أو لأشخاص يعانون من أمراض مزمنة”.
• العراق:
وفي يونيو/حزيران الماضي، تم اكتشاف 13 حالة كوليرا في العراق، 10 منها في محافظة السليمانية بإقليم كردستان، التي لم تشهد المرض منذ 10 سنوات، من دون تسجيل وفيات
وحذرت منظمة الصحة العالمية أن 26 دولة أبلغت هذا العام عن تفشي الكوليرا و الوضع “يتفاقم بشكل مقلق في المحافظات” التي تفشى فيها المرض، و”تتوسع الإصابات إلى مناطق جديدة”.
وقال د. فيليب باربوزا، رئيس فريق مكافحة الكوليرا وأمراض الإسهال الوبائي في منظمة الصحة العالمية، في تصريحات صحفية من جنيف: “لم نشهد المزيد من التفشيات فحسب، بل كانت أكبر وأكثر فتكاً.”
وأكد د. باربوزا أن تفشي الكوليرا يحدث بشكل خاص في المناطق التي تعاني من الفقر والصراعات. ولكن “اليوم نواجه تهديداً متزايداً مع تغيّر المناخ” مثل الأحداث المتطرفة كالأعاصير والجفاف والفيضانات، وذلك يقلل من إمكانية الوصول إلى مياه نظيفة وبذلك تتوفر بيئة خصبة لانتعاش الكوليرا.
يمكن الوقاية من الكوليرا وهو مرض قابل للشفاء
وأشار إلى أنه يمكن الوقاية من الكوليرا عبر ضمان الوصول إلى مياه مأمونة والنظافة والصرف الصحي، مع زيادة الوصول إلى الرعاية الصحية والانخراط الفعّال للمجتمع.
إلى أي مدى سوف تشكل الكوليرا خطراً على المناطق التي تعاني منها؟ وما مستقبل السيطرة على المرض؟ وكيف سيكون وضع الكوليرا عالمياً؟
#مرايا_الدولية




