ايرانسياسة

طهران تحذر من الحسابات الخاطئة

القوات المسلحة جاهزة ومصانعها محصنة

أوضح اللواء محمد جعفر أسدي، معاون شؤون التفتيش في مقر خاتم الأنبياء، أنّ

جعبة القوات المسلحة الإيرانية لا تزال مليئة بالعديد من الأوراق الإستراتيجية غير المعلنة لمجابهة أيّ عدوان أميركي صهيوني ضد الجمهورية الإسلامية. وفنّد اللواء أسدي الشائعات الأخيرة التي روّجت لها أوساط مسؤولة ووسائل إعلام غربية تدّعي تراجع الكفاءة الدفاعية لإيران، مجدداً التأكيد على أنّ بلاده تعمدت عدم إماطة اللثام عن كامل قدراتها الرادعة، وأنها تحتفظ بخيارات مؤثرة ستُفاجئ بها الخصوم وقت الحاجة.

وفي سياق حديثه عن واقع قطاع التصنيع الحربي، أقرّ اللواء أسدي بوقوع بعض الأضرار في المنشآت الدفاعية جراء المواجهات الأخيرة، مستدركاً بأنّ الرعاية الإلهية مكنت الدولة من نقل وتأمين خطوط إنتاج العتاد العسكري وإمداد القوات المسلحة في جغرافيا مستورة كلياً عن رصد العدو واستخباراته، الأمر الذي يجعل منظومة الإنتاج الحربي في وضعية مستقرة ومتماسكة.

واعتبر اللواء أسدي أنّ الحاضنة الشعبية تمثل الركيزة الأساسية والعمق الإستراتيجي للمؤسسة العسكرية الإيرانية، لافتاً إلى أنّ طهران ليست بحاجة لامتلاك ترسانة نووية، إذ إنّ القوة الضاربة الحقيقية والبديل الفعلي للقنبلة الذرية يكمنان في تلك الجموع الغفيرة التي ملأت الميادين والساحات العامة طيلة أكثر من تسعين ليلة متواصلة.

وعن التحديات القادمة من جهة حلف شمال الأطلسي والقوى الغربية، أشار إلى أنّ الولايات المتحدة وشركاءها، وفي مقدمتهم الناتو، ناصبوا الثورة الإسلامية العداء منذ أيامها الأولى، لكنهم عجزوا عن كسر إرادتها حتى في ذروة حرب السنوات الثماني التي حظوا فيها بدعم وتواجد من الاتحاد السوفياتي السابق، مشدداً على أنّ أيّ حماقة جديدة تُرتكب ضد إيران اليوم سيكون مصيرها المحتوم هو الانكسار ذرياً.

وردّاً على تصريحات منسوبة لقيادي غربي توعد فيها بإرجاع إيران لعقود ماضية، تعهد الجنرال أسدي بجرّ أميركا إلى مواجهة ميدانية شاملة ولو بوسائل بدائية كالحجارة في حال انعدام الخيارات، انطلاقاً من مبدأ رفض الخنوع للغطرسة الأميركية. ودعا العدو الصهيوني والأميركي لعدم الوقوع في تقديرات مغلوطة، لأنّ الغاية الحقيقية لواشنطن هي فرض التبعية المطلقة، وهو ما يرفضه الشعب الإيراني رفضاً قاطعاً.

واختتم اللواء أسدي بالتأكيد على عدم جدوى المسارات التفاوضية مع الإدارة الأميركية في تحسين الظروف الحياتية، جازماً بأنّ غياب التسليم بـالإملاءات يعني حتمية الصدام العسكري، وهو سيناريو تترقبه القوات المسلحة بيقين ودون أيّ وجل، حتى لو قرر حلف الناتو الدخول أيضاً في أتون المعركة، فإنّ ذلك لن يغير من الطمأنينة الإيرانية شيئاً.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى