ايراندولي

ترامب يُدين استهداف إيران لسفينة تجارية بمضيق هرمز

واشنطن تتهم طهران بخرق اتفاق الهدنة المؤقتة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن

قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشن هجوم استهدف قطعاً بحرية تجارية أثناء عبورها لمضيق هرمز بواسطة طائرات مسيّرة، واصفاً هذا التصرف بأنه “انتهاك أحمق” للاتفاقيات المبرمة بشأن وقف إطلاق النار بين الجانبين.

وفي تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “تروث سوشيال”، أوضح ترامب أن طهران وجهت ما لا يقل عن أربع طائرات مسيّرة انتحارية (أحادية الاتجاه) صوب سفن تمخر عباب مضيق هرمز. وأشار إلى أن إحدى هذه الطائرات حققت إصابة مباشرة في السطح العلوي لسفينة شحن ضخمة وذات قيمة مالية باهظة، مسببةً فيها بعض الأضرار المادية، إلا أن السفينة نجحت في استكمال رحلتها، مؤكداً في الوقت ذاته أن القوات الأمريكية تمكنت من إسقاط الطائرات الثلاث الأخرى بنجاحٍ.

وشدد سيد البيت الأبيض على أن هذا الاعتداء يمثل خرقاً سافراً وغير مسؤول لتفاهمات وقف إطلاق النار التي جرى التوصل إليها مؤخراً في مسار العلاقات الدبلوماسية والأمنية بين واشنطن وطهران.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصادر مسؤولة في كل من الولايات المتحدة وإيران تأكيدها أن القصف الإيراني استهدف سفينة نقل حاويات خلال محاولتها عبور الممر المائي عبر المسار الجنوبي المحاذي لسواحل سلطنة عُمان. وجاء هذا التصعيد بعد مضي ساعات قليلة على تحذير رسمي أطلقه الحرس الثوري الإيراني للسفن المارة، مفاده أن الإبحار الآمن لن يكون متاحاً إلا من خلال الالتزام بالممرات المائية الخاضعة للسيادة الإيرانية.

وقد أسفر هذا الحادث البحري عن تجميد فوري لخطة الإجلاء الإنسانية التي ترعاها منظمة الأمم المتحدة لإنقاذ البحارة العالقين على متن مئات السفن في منطقة الخليج؛ إذ كانت المنظمة البحرية الدولية قد دشنت قبل أيام قلائل عملية إجلاء طوعية شملت نحو 57 سفينة وعلى متنها ما يقارب 1100 بحارٍ. وعلى الصعيد الاقتصادي، أدت هذه التوترات العسكرية إلى قفزة سريعة في أسعار النفط بالأسواق العالمية تجاوزت نسبتها 2% توازياً مع الارتفاع المفاجئ لمؤشرات المخاطر.

وتأتي هجمات ترامب والاتهامات الصادرة عنه عقب أدلاءه بتصريحات للصحفيين في البيت الأبيض أكد فيها أن الولايات المتحدة الأمريكية تفرض سيطرتها التامة والمطلقة على المضيق. ومن جانبها، علقت شبكة “سي إن إن” الإخبارية على هذا التباين في المواقف، معتبرةً أن الهجوم يبرهن بشكلٍ قاطع على امتلاك إيران للقدرة والنفوذ اللازمين لتعطيل حركة الملاحة البحرية في هذا الشريان المائي الحيوي للاقتصاد العالمي.

يُذكر أن طهران كانت قد فرضت إغلاقاً شاملاً على مضيق هرمز في شهر فبراير المنصرم عقب بدء حملة القصف الجوي الأمريكي الإسرائيلي المشترك على أراضيها، قبل أن تفضي الجهود الدبلوماسية إلى اتفاق هدنة مؤقتة في شهر أبريل، جرى تمديده لمرات متتالية وسط تبادل متقطع ومحدود لإطلاق النار بين الأطراف المتنازعة.

وتزامن هذا التصعيد الميداني مع المباحثات التي يجريها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظرائه من وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في العاصمة البحرينية المنامة، والتي تهدف إلى تقديم ضمانات أمنية وتبديد المخاوف والهواجس الإقليمية المتعلقة بالاتفاق مع طهران. ويأتي هذا الحراك بعد أيام معدودة من إبرام مذكرة تفاهم ثنائية بين واشنطن وطهران تضمنت تعهداً صريحاً بإعادة فتح المضيق أمام الحركة الملاحية لمدة 60 يوماً، مع منح إيران دوراً رسمياً في عمليات الإشراف والرقابة على حركة السفن المارة.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى