أدلى علي أكبر ولايتي، الذي يشغل منصب مستشار المرشد الإيراني الأعلى للشؤون السياسية
بتصريحات نارية شديدة اللهجة وجهها مباشرة نحو دول الخليج العربية، معتبراً أن أمن واستقرار الجانب العربي في تلك المنطقة الجغرافية يرتكز أساساً على الطريقة التي تدير بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو الممر المائي الممتد عبر عقود من الزمن تحت الإشراف الإيراني.
وفي تدوينة رسمية نشرها، شن ولايتي هجوماً عنيفاً على القوى الغربية، واصفاً وجودها وتدخلاتها في الشرق الأوسط بأنها لم تجلب للشعوب سوى الممارسات الهمجية وسلب المقدرات ونهب الثروات الوطنية، مجدداً التأكيد على أن الهدوء الحالي في مياه الخليج ليس إلا نتاجاً للسياسة الإيرانية في ضبط حركة الملاحة بالمضيق طوال قرن مضى.
وفي سياق متصل، هاجم القادة والمسؤولين في تلك الدول واصفاً إياهم بـ “المراهقين السياسيين”، وموجهاً لهم نصيحة تحذيرية بعدم الاعتماد أو بناء تطلعاتهم السياسية على التصريحات الدبلوماسية والبيانات الرنانة المنمقة التي تصدرها الأطراف الدولية الداعمة لهم.
ولم يقف المستشار السياسي عند هذا الحد، بل صعد من لغته الهجومية معتبراً أن الكيانات الهامشية والمجموعات الناشئة سياسياً في المنطقة يجب أن تفهم جيداً أن وجودها وثقلها الحالي لا يتعدى كونه فصيلاً صغيراً أو فتاتاً متبقياً من مائدة القوى الكبرى وصناع القرار الفعليين.
وفي ختام حديثه، شدد ولايتي على أن الخارطة السياسية العالمية تشهد حالياً إعادة هيكلة وصياغة للمعادلات والتوازنات الكبرى، مؤكداً أنه لن يكون هناك أي موضع قدم أو تأثير للجهات الصغيرة والمهمشة التي تقف على هوامش التغيير، بل إنها ستواجه الإقصاء التام والحذف من المشهد، مستطرداً بأن استمرار بقائها الاستراتيجي في المنطقة بات معلقاً بشكل كامل بمدى وسقف تحمل العاصمة الإيرانية طهران.
#مرايا الدولية



