انطلق رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف في زيارة رسمية إلى العاصمة الآذربيجانية باكو، من أجل
الانخراط في فعاليات مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء المنضوية تحت لواء منظمة التعاون الإسلامي. وأشار قاليباف قبيل مشاركته إلى أن هذا المحفل البرلماني يمثل منصة استراتيجية ملائمة لتسليط الضوء على مجمل التحولات الجذرية والظروف المستحدثة التي طرأت على الساحة الإقليمية عقب انقشاع غبار الحرب الأخيرة، وما ترتب عليها من ارتدادات وتداعيات واسعة النطاق على مستوى الإقليم ككل.
وفي السياق ذاته، أفاد رئيس السلطة التشريعية الإيرانية بأن طهران تعتزم استغلال أعمال هذا المؤتمر لتقديم قراءتها الخاصة وتحليلها الشامل لكافة الوقائع والمستجدات التي عصفت بالمنطقة على مدار العام المنصرم، مستعرضاً ما خلفته تلك الأحداث من آثار مباشرة على التوازنات الإقليمية. ولفت إلى أن البيئة السياسية والأمنية في مرحلة ما بعد الحرب أفرزت معطيات ووقائع ميدانية جديدة تماماً، الأمر الذي يحتم بالضرورة تبني استراتيجيات مغايرة وآليات تعامل مختلفة كلياً مع كافة الملفات الحيوية المطروحة في المنطقة.
وشدد المسؤول الإيراني على أن الدروس المستخلصة من التجارب والمنعطفات الأخيرة برهنت بصورة قاطعة على عدم أهليّة الأطراف الدولية والجهات الخارجية في إرساء دعائم الاستقرار أو تأمين بلدان المنطقة، بل إن التدخلات الأجنبية شكلت في مواقف ومناسبات عديدة وقوداً لتأجيج الصراعات ومضاعفة حدة الخلافات الراهنة. وبناءً على ذلك، وجه دعوة صريحة لتوظيف تلك التحولات المفصلية كركيزة أساسية لتأسيس منظومة أمنية وعقيدة دفاعية مبتكرة، تنبثق بشكل كامل من إرادة الدول الإقليمية ذاتها وتعتمد على قدراتها الذاتية في حماية مقدراتها.
واختتم تصريحاته موضحاً أن أجندة هذه الزيارة لن تقتصر على الحضور الفاعل في المؤتمر الإسلامي المنعقد في باكو فحسب، بل ستتضمن أيضاً عقد مباحثات ومناقشات موسعة تهدف إلى دراسة الآفاق المتاحة لتطوير وتوطيد العلاقات الثنائية، ودفع عجلة التعاون المشترك بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية أذربيجان نحو مستويات أكثر عمقاً.
#مرايا الدولية




