صحة و جمال

دراسة تكشف: مكمل مبتكر يمنع امتصاص البلاستيك

بكتيريا ميتة تحمي خلايا الجسم

نجحت أول تجربة سريرية يجريها العلماء

على العنصر البشري لاختبار فاعلية مكمل غذائي مبتكر، جرى تطويره خصيصاً لتقليص معدلات امتصاص الجسم للجسيمات البلاستيكية الدقيقة، في تحقيق نتائج مبشرة للغاية، حيث أثبت هذا المركب قدرته على حظر ولوج تلك الجزيئات إلى عمق الخلايا البشرية.

ويرتكز هذا المكمل المتطور، والذي يُطلق عليه الرمز العلمي “Qi601″، في آلية عمله على الاستفادة من الخصائص الطبيعية للسطح الخشن بنوع معين من البكتيريا غير الحية، والتي تمتلك قدرة فائقة على جذب جزيئات البلاستيك المجهرية واقتناصها، وهو ما يسهم بصورة مباشرة في تقليل فرص نفاذها وامتصاصها داخل الأنسجة الحيوية، بحسب التقرير الذي نشره موقع “New Scientist” العلمي المتخصص.

خطر داهم يهدد البشرية:

تنتشر الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، والتي تُعرف علمياً بأنها الجزيئات التي يقل حجمها عن 5 مليمترات، بشكل مكثف في النظام البيئي المحيط بنا، حيث رصدتها الفحوصات الطبية مؤخراً في مختلف أعضاء وأجزاء الجسم البشري. وقد كشفت البحوث العلمية أن الأفراد الذين يعانون من تراكمات بلاستيكية دقيقة داخل شرايينهم يكونون عرضة للإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية بنسبة تتجاوز أربعة أضعاف مقارنة بالأشخاص الذين تخلوا شرايينهم من هذه الملوثات. كما وثقت التقارير الطبية وجود نسب وتركيزات مرتفعة من هذه المواد البلاستيكية الدقيقة داخل أدمغة المصابين بمرض الزهايمر.

تفاصيل البحث المخبري والآلية الحيوية للمكمل الجديد

وتوضح المؤشرات المستخلصة من هذه الدراسة الأولية أن المكمل الغذائي الواعد “Qi601” يتم تصنيعه بالاعتماد على كائنات بكتيرية غير نشطة، وتحديداً عبر استخدام سلالة بكتيرية معينة يتم إبطال مفعولها تماماً وتدميرها بواسطة الحرارة، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تشكيل ما يطلق عليه المتخصصون في هذا المجال اسم “مادة حيوية ما بعد التحلل”. ويتضح أن الغلاف الخارجي الخشن لهذه المادة يتصرف تماماً مثل المغناطيس القوي تجاه الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، إذ يقوم باحتجازها وتكبيلها لتسير مع الفضلات وتعبر القناة الهضمية وتخرج من الجسم، بدلاً من أن تجد طريقها إلى مجرى الدم والأعضاء.

وقد سارعت المجموعة البحثية إلى قياس مستوى كفاءة هذا المكمل الغذائي عبر تطبيق تجارب مخبرية دقيقة تحاكي بشكل كامل طبيعة وعمل بطانة الأمعاء لدى الإنسان، وذلك قبيل الانتقال إلى مرحلة التطبيق العملي من خلال إجراء دراسة مصغرة على مجموعة من المتطوعين البشر الذين تناولوا علكة المَضغ، والتي تصنف علمياً كأحد المصادر الأساسية واليومية التي تعرض الإنسان لخطر جزيئات البلاستيك الدقيقة.

وفي مسار هذه التجربة الحية، أظهر المكمل الغذائي قدرة فائقة وسريعة على الالتصاق والارتباط التام بجزيئات البلاستيك المتواجدة داخل تجويف الفم، وهو ما يعطي مؤشراً قوياً ودليلاً مبدئياً على إمكانية اعتماده وتوظيفه في المستقبل القريب كأداة وقائية ودرع حيوي يحد من تسلل هذه الملوثات الدقيقة إلى عمق الجسد البشري.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى