رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي المقداد
أنّ أنظار العالم تتّجه اليوم إلى منطقة الشرق الأوسط التي تعاني منذ عقود من اعتداءات متواصلة، يتحمل مسؤولياتها العدوين الأميركي و”الإسرائيلي”، ومؤكداً أن لبنان ليس بمنأى عن هذه الاستهدافات كونه بمحاذاة فلسطين المحتلة منذ عام 1948.
وخلال لقاء سياسي في بلدة العلاق في البقاع، قال المقداد إنّ العالم يشهد مرحلة خطيرة تتّجه نحو الأسوأ، في ظلّ قيادات دولية “تدير شؤون العالم بعقلية عدوانية”، مشيراً إلى أنّ الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا تكتفي بإدارة شؤونها الداخلية، بل تسعى لفرض هيمنتها على العالم سياسياً واقتصادياً وعسكرياً ، مستشهداً بما جرى في فنزويلا وبالطموحات المعلنة تجاه غرينلاند.
وأكد أنّ لبنان رغم الضغوط والاعتداءات المستمرة، استطاع بفضل صمود شعبه وثبات أبنائه أن يبقى واقفاً في مواجهة الهجمات الأميركية والصهيونية، مشدداً على أنّ الدولة اللبنانية والحكومة والمقاومة التزمت بعد تشرين الثاني 2024 بتثبيت وقف إطلاق النار وبتطبيق القرار 1701 بكامل مندرجاته.
وأشار المقداد إلى أنّ الجيش اللبناني أصدر بيانات رسمية تؤكد تنفيذ القرار 1701 بما ينسجم مع خطاب القسم والبيان الوزاري، لافتاً إلى أنّ لبنان التزم حصراً بانتشار الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، في حين واصل العدوّ “الإسرائيلي” خروقاته اليومية للسيادة اللبنانية، وآخرها شنّ أكثر من عشرين غارة في يوم واحد، متهماً الاحتلال بقتل الأبرياء وتدمير الممتلكات.
وتوجّه المقداد بسؤال مباشر إلى المجتمع الدولي والدول الراعية للاتفاق، معتبراً أنّ لبنان قام بكلّ ما هو مطلوب منه، داخلياً وعلى مستوى الدولة والجيش والمقاومة، سائلاً عن دور الولايات المتحدة “الشريك في العدوان”، وعن الموقف الفرنسي “المهمّش”، وعن صمت الدول الكبرى التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان ومحاربة الديكتاتورية والإرهاب.
وحذّر من أنّ استمرار هذا الصمت الدولي يشكّل انتهاكاً للسيادة والكرامة الوطنية، ويؤدي إلى المزيد من الشهداء والخسائر، داعياً الحكومة اللبنانية إلى موقف أكثر حزماً حفاظاً على هيبة الدولة وكرامة لبنان.
وختم المقداد بالتأكيد أنّ المطلوب من المجتمع الدولي، إن كان موجوداً فعلًا، هو فرض انسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة، ووقف الانتهاكات، وفتح باب إعادة الإعمار، إضافة إلى إعادة الأسرى الذين يحملون الجنسية اللبنانية، مشدداً على أنّ المقاومة ستبقى سداً منيعاً في مواجهة الأعداء، إلى جانب الجيش اللبناني وكلّ الشرفاء، دفاعاً عن لبنان وسيادته.
#مرايا_الدولية



