في موقف حاسم وتطور سياسي بارز، أصدر المكتب السياسي لحركة أمل، اليوم السبت، بياناً رسمياً عبّر فيه عن
موقفه القاطع إزاء المستجدات الأخيرة. وجاء في نص البيان الصادر عن الحركة ما يلي:
“إن المكتب السياسي لحركة أمل، وبعد اطلاعه بتمعن على فحوى ومضمون الاتفاق الذي جرى توقيعه بالأمس بين العدو الإسرائيلي ولبنان، يهمه تأكيد موقف الحركة الراسخ والثابت الذي يرفض رفضاً قاطعاً الدخول في أي مفاوضات مباشرة مع العدو، مع تمسكها المطلق بقرارات الشرعية الدولية كافة. وفي هذا السياق، ترى الحركة أن هذا الاتفاق المبرم قد جاء مجحفاً وغير متوازن، حيث يكرس في غالبية بنوده وقائع وتنازلات تصب في مصلحة العدو على حساب المصلحة الوطنية العليا للبنان. كما ينطوي هذا الاتفاق على مخاطر سياسية وسيادية جسيمة لا يمكن القبول بها بأي شكل من الأشكال، نظراً لأنه لا يشكل أساساً صالحاً للوصول إلى اتفاق عادل يحفظ حقوق لبنان الكاملة ويحمي سيادته الوطنية ومؤسساته الدستورية.
وبناءً على ذلك، تعيد الحركة التجديد والإصرار على ثوابتها الوطنية الأساسية التالية:
أولاً: إلزام العدو الإسرائيلي بالانسحاب الكامل، الشامل، وغير المشروط من جميع الأراضي اللبنانية التي قام باحتلالها، وصولاً إلى الحدود المعترف بها دولياً.
ثانياً: نشر عناصر الجيش اللبناني على كامل التراب الوطني، ليمارس سلطته ودوره الأمني والعسكري كاملاً، بما يضمن تعزيز سلطة الدولة اللبنانية ومرجعيتها القانونية وحيدة.
ثالثاً: تأمين العودة الفورية والآمنة لجميع الأهالي والنازحين إلى قراهم وبلداتهم دون استثناء، والمباشرة الفورية في إطلاق خطة شاملة لإعادة الإعمار وتأمين البنى التحتية اللازمة للعيش الكريم.
رابعاً: متابعة مسار المفاوضات غير المباشرة حصراً بهدف حل كافة القضايا العالقة، وتثبيت الحدود الدولية المعترف بها رسمياً، والعمل على استعادة الأسرى، مع اعتماد الآلية المقررة والموافق عليها سابقاً في اتفاق تشرين الثاني ٢٠٢٤.
إن حركة أمل تؤكد بوضوح أن أي اتفاق لا ينطلق أساساً من هذه الثوابت الراسخة، ولا يضمن تحقيقها كاملة دون نقصان، سيبقى اتفاقاً مرفوضاً جملة وتفصيلاً، ولا يمكن له أن يحقق السيادة الحقيقية، ولا الأمن المستدام, ولا الاستقرار في المنطقة.
وفي ختام بيانها، توجه الحركة نداءً عاجلاً تدعو فيه جميع اللبنانيين، بمختلف مكوناتهم، إلى التحلّي بأعلى درجات الوعي والمسؤولية، والتمسك بالوحدة الوطنية كخيار استراتيجي، وعدم الانجرار وراء ما يخطط له العدو من مشاريع تهدف إلى إشعال فتنة داخلية؛ مؤكدة أن وحدة اللبنانيين وتماسكهم يمثلان دائماً وأبداً السد المنيع والدرع الواقي في وجه أي مخاطر أو تهديدات وجودية قد تحدق بالوطن”.
#مرايا_الدولية



