أعلن الحزب السوري القومي الاجتماعي، في بيان رسمي أصدره يوم السبت، عن
موقفه الحازم والمناهض لإقدام السلطة اللبنانية على إبرام ما يُعرف بـ “اتفاق الإطار” مع العدو الصهيوني في العاصمة الأمريكية واشنطن. واعتبر الحزب في بيانه أن هذا التوقيع يمثل جريمة نكراء لا يمكن إيجاد أي مبرر لها مهما كانت الذرائع المسوقة، واصفاً الخطوة بأنها انقلاب صريح على كافة الثوابت الوطنية التي يرتكز عليها لبنان، وتنكر واضح لهويته التاريخية ودوره المحوري، فضلاً عن كونه استسلاماً كاملاً لإرادة الاحتلال وتحقيقاً لأهداف عدوانه المستمر. كما أشار الحزب إلى أن بنود ومندرجات هذا الاتفاق ما هي إلا نسخة مكررة عن اتفاق ١٧ أيار المشؤوم، الذي تمكن اللبنانيون سابقاً من إسقاطه بفضل تضحياتهم الجسيمة ودماء شهدائهم الأبرار.
وشدد الحزب في بيانه على أن السلطة اللبنانية ملزمة، بموجب الأحكام الدستورية والقوانين المرعية الإجراء، بالعمل على صيانة الوحدة الوطنية وحماية السيادة والكرامة البلاد بناءً على التحديد الواضح لهوية العدو. ومن هذا المنطلق، رأى الحزب أن السلطة مطالبة بالتراجع الفوري والكامل عن هذا الاتفاق، نظراً لما يحمله من تفريط فاضح بالسيادة الوطنية، ولأنه يدفع بالبلاد نحو منزلقات الفتنة الداخلية.
وأضاف البيان أن المضامين الواردة في الاتفاق المذكور، والجهات التي وقّعت عليه، قد منحت صك براءة ذمة للعدو الصهيوني الذي يواصل احتلال الأراضي اللبنانية، ويستمر في قتل أبناء الشعب وتدمير الممتلكات والمنشآت. واستنكر الحزب إغفال الاتفاق لأي حقوق وطنية مشروعة تلزم العدو بالانسحاب الشامل والكامل من الأراضي المحتلة، وإطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين، وتأمين العودة الآمنة لأبناء الجنوب اللبناني إلى مدنهم وقراهم، بالإضافة إلى إلزامه بإعادة إعمار كل ما دمرته آلة الحرب الصهيونية الغاشمة
وفي سياق متصل، أكد الحزب السوري القومي الاجتماعي على أن الأرض الوطنية هي ملكية جامعة لكل أجيال الأمة المتعاقبة، سواء الأجيال السابقة، أو الحالية، أو القادمة؛ وبالتالي، لا يحق لأي جهة أو مسؤول مهما كان، امتلاك الصلاحية للتنازل عن أي شبر من التراب الوطني، أو القبول بنزع السيادة عنها، أو الموافقة على وضعها تحت أي شكل من أشكال الاحتلال. ولفت البيان إلى أن هذا الاتفاق يمعن في انتهاك السيادة اللبنانية وتكريس التفريط بها، من خلال السماح لقوات الاحتلال بمواصلة تحركاتها وتصرفاتها بحرية مطلقة ووفق ما تشاء دون مواجهة؛ الأمر الذي يمثل رضوخاً تاماً لإملاءات العدو، واستجابة مباشرة للأهداف التي عجز الكيان الصهيوني وحلفاؤه عن فرضها طوال العقود الماضية بفضل صمود الشعب وبسالة المقاومة.
كما نبه الحزب إلى خطورة ما تضمنه الاتفاق من فتح للأبواب أمام الاستعانة بقوات أجنبية وخارجية، تهدف إلى قتال ومواجهة أبناء الوطن أنفسهم الذين قدموا أرواحهم فداءً للدفاع عن البلاد وحماية للمواطنين. واعتبر البيان أن هذا الأمر لا يمكن تصنيفه إلا كفخ وخديعة حيكت ضد لبنان لإيقاعه في أتون الفتنة الداخلية، وبما يخدم الأطماع التوسعية للعدو الإسرائيلي.
وفي ختام البيان، جدد الحزب السوري القومي الاجتماعي دعوته الملحة إلى السلطة اللبنانية بضرورة الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية، والعمل على وأد الفتنة في مهدها عبر إلغاء والتراجع عن هذه الخطيئة الكبرى التي تم ارتكابها بحق الوطن. وتوجه الحزب بالدعوة إلى كافة أبناء البلاد للتمسك بوحدتهم الوطنية والتلاحم مع مقاومتهم الأصيلة، معتبراً أنهما يمثلان معاً السد المنيع والدرع الواقي في وجه كافة المؤامرات والمخططات التي تُحاك ضد لبنان وشعبه.
#مرايا الدولية



