أوضح دميتري بيسكوف، الناطق الرسمي باسم الرئاسة الروسية، أن
العمل العسكري المشترك والتنسيق الدفاعي بين جمهورية روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية يمثل ركيزة أساسية وعاملاً جوهرياً يسهم في ترسيخ دعائم الاستقرار والأمان في المنطقة، مجدداً التأكيد على أن هذا التعاون الثنائي لا يضمر العداء ولا يستهدف بأي حال من الأحوال أي أطراف أو قوى ثالثة.
وقد جاءت هذه التوضيحات القاطعة من المسؤول الروسي في سياق مؤتمر صحفي عقده خصيصاً للإجابة عن تساؤل وجهه موفد وكالة الأنباء الفرنسية، والذي تمحور حول نظرة الكرملين وتقديره لحالة التوجس والاضطراب التي تسود الساحة الدولية مؤخراً، وذلك عقب قيام القوات الصينية بتنفيذ تجربة عسكرية ناجحة لإطلاق صاروخ باليستي من متن غواصة في أعماق مياه المحيط الهادئ، بالإضافة إلى الاستفسار عما إذا كانت التدريبات والمناورات الحربية المشتركة بين قطبي موسكو وبكين تشكل بدورها مصدراً لبث القلق والمخاوف عالمياً.
وفي هذا الصدد، أشار بيسكوف إلى أن الصين، انطلاقاً من وضعها القانوني والسياسي بوصفها دولة تتمتع بالسيادة الكاملة والاستقلال التام، تمتلك مشروعية مطلقة وحقاً أصيلاً لا نقاش فيه لتحديث قدراتها الدفاعية وتطوير ترسانتها العسكرية ومنظوماتها التسليحية المتنوعة.
وفي معرض تحليله للأهداف الكامنة وراء التدريبات الميدانية المشتركة، جدد بيسكوف تشديده على أن هذه الفعاليات والمناورات ليست موجهةً على الإطلاق ضد أي طرف خارجي، وإنما تندرج بشكل طبيعي في سياق الشراكة الاستراتيجية والتكامل الوثيق بين العاصمتين، وهو المسار الذي يفضي بصورة مباشرة وملموسة إلى صيانة السلم وتثبيت ركائز الأمان الإقليمي، لا سيما مع انطلاق مناورات “التفاعل البحري 2026” الاستراتيجية الضخمة بين القوتين في مياه البحر الأصفر، والتي تمتد فعالياتها الحية خلال الفترة المحصورة بين السادس والثالث عشر من شهر يوليو لعام 2026.
#مرايا الدولية




