صحة و جمال

فحص دم يتنبأ بالزهايمر قبل ظهور أعراضه

خطوة ثورية نحو كشف المرض وعلاجه مبكراً

في قفزة علمية غير مسبوقة

كشفت دراسات حديثة عُرضت في مؤتمر جمعية الزهايمر الدولي بلندن، ونُشرت في دورية جاما الطبية، عن قدرة فحوصات الدم على التنبؤ بخطر الإصابة بمرض الزهايمر قبل سنوات من بدء تراجع الذاكرة. هذا التطور قد يعيد تشكيل خريطة الطب الوقائي، محولاً الزهايمر من مرض مستعصٍ إلى حالة يمكن رصدها والتعامل معها مبكراً جداً.

ويعتمد الاختبار على قياس مؤشر حيوياً يُدعى بي تاو 217، وهو بروتين يرتبط بتراكم لويحات الأميلويد وتشابكات تاو المسببة لتلف خلايا الدماغ العصبية. وأظهرت الأبحاث نتائج مثيرة حيث واجه كبار السن الأصحاء الذين سجلوا مستويات مرتفعة جداً من هذا المؤشر احتمالاً بالإصابة بضعف إدراكي بنسبة ثمانية وثلاثين بالمئة خلال خمس سنوات، ليرتفع الخطر إلى ثمانية وسبعين بالمئة خلال عشر سنوات. وفي المقابل، فإن من سجلوا مستويات منخفضة جداً ظل خطر إصابتهم شبه منعدم على المدى الطويل، كما ساهمت هذه الفحوصات في تحسين دقة تشخيص أطباء الرعاية الأولية بشكل ملحوظاً عند تقييم الشكاوى الإدراكية للمرضى.

ورغم هذه النتائج المبهرة، شدد الباحثون على أن الوقت لا يزال مبكراً لاعتماد الفحص بشكل دورياً للأشخاص الأصحاء تماماً خارج إطار البحث العلمي. وتكمن الأهمية القصوى للاختبار حالياً في تسريع الطب الوقائي من خلال تسجيل الأشخاص الأكثر عرضة للمرض في التجارب السريرية لاختبار أدوية وقائية جديدة، مما يمهد الطريق لتأخير ظهور اضطرابات الذاكرة أو منعها تماماً مستقبلاً. ورغم ترحيب الأوساط الطبية بهذا الاختراق، يوصي العلماء بالتمهل والتعامل بحذر بانتظار متابعة عينات أوسع من البشر للتأكد من دقة التوقعات التي تمتد لعقد كامل.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى