ايران

عارف: رواية الخطر النووي سقطت

طهران ماضية في تعزيز قدراتها العلمية

أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف أن

ما وصفه العدو الصهيوني بالتهديد النووي الإيراني لم يعد مقنعاً أمام المجتمع الدولي، معتبراً أن العالم بات يدرك أن هذه الرواية لم تكن سوى «كذبة»، وأن الاتهامات التي يوجّهها الكيان الصهيوني إلى البرنامج النووي الإيراني تفتقر إلى أساس.

وخلال كلمة ألقاها في الدورة الثانية لمهرجان «علوي» للتمكين وريادة الأعمال، استعرض عارف أبرز الضغوط والتحديات التي واجهتها إيران منذ انتصار الثورة الإسلامية، مشيراً إلى أن خصوم الجمهورية الإسلامية حاولوا، منذ مراحلها الأولى، استخدام ذرائع متعددة لإخضاعها وإضعافها.

وأوضح أن هذه المحاولات شملت افتعال المواجهات، وطرح قضايا وصفها بالواهية، إلى جانب توظيف شعارات تحظى بقبول غربي، بينها حقوق الإنسان والحرية والمساواة، معتبراً أن هذا المسار أُغلق بعد انتصار الثورة الشعبية.

وأضاف أن ما سمّاه «نظام الهيمنة» انتقل، بعد فشل تلك المحاولات، إلى استهداف الحكومة والنظام السياسي في إيران، عبر مساعٍ هدفت إلى إسقاطهما وتقويض الجمهورية الإسلامية.

وأشار عارف إلى أن الثورة الإسلامية قامت على ركيزتين أساسيتين، تتمثل الأولى في القيم والنظام المعنوي الذي قامت عليه، فيما ترتبط الثانية بالحضارة الإيرانية العريقة، لافتاً إلى أن هاتين الركيزتين تجسّدتا في شخصية الإمام الخميني خلال مرحلة ما قبل الثورة وما بعدها.

كما تطرق إلى الاستفتاء الذي أُجري في آذار/مارس 1979، معتبراً أنه شكّل محطة أساسية في تحديد طبيعة نظام الحكم الجديد.

وفي حديثه عن المواجهات التي أعقبت الثورة، قال عارف إن محاولات الانقلاب تكررت، قبل أن ينتقل خصوم إيران، عقب فشلها، إلى الاعتماد على ما وصفه بـ«القوات بالوكالة» في المنطقة.

واعتبر أن نظام صدام حسين كان آنذاك الأداة الأنسب لتنفيذ مصالح القوى الكبرى في الشرق والغرب، مشيراً إلى أن النظام البعثي جمع بين مظهر يساري من جهة، واعتماد واسع على الرجعية العربية ومواردها المالية من جهة أخرى، إلى جانب حصوله على دعم قوى غربية وشرقية.

وجدد عارف التأكيد على أن الملف النووي الإيراني طُرح من جانب «كيان غاصب» لا يلتزم، بحسب وصفه، بالمعاهدات أو القواعد الدولية، مؤكداً أن استراتيجية بلاده تقوم على توظيف التقنيات المتقدمة لتحقيق مصالح الشعب الإيراني وتلبية احتياجات المنطقة.

وشدد كذلك على أن الجمهورية الإسلامية تسعى إلى بلوغ أعلى المستويات في مجالات العلوم والتقنيات الحديثة، معتبراً أن التطور العلمي يشكل أحد المحاور الأساسية لاستراتيجيتها.

وفي ما يتعلق بالحرب التي استمرت 12 يوماً، قال عارف إن الخصم اعتقد أنه قادر منذ اليوم الأول على حسم ملف القيادات والقطاع الدفاعي، ثم دفع الشعب الإيراني إلى النزول إلى الشارع في اليوم التالي لإنهاء النظام.

إلا أن الشعب الإيراني، وفق عارف، أفشل هذه الحسابات، و«صنع ملحمة» جديدة، فيما برز خلال المواجهة دور العلماء الشباب والمبتكرين الإيرانيين، الذين شاركوا بفاعلية في الميدان، بالتزامن مع انخراط المواطنين في مختلف مجالات العمل والخدمة.

وأكد أن العدو لم يتمكن من تحقيق أي نجاح خلال الحرب، لكنه لم يتخلَّ عن هدف تفكيك النظام وإسقاطه، بل حاول، بحسب روايته، تنفيذ انقلاب سياسي وعسكري مستلهماً نموذج انقلاب 28 آب/أغسطس 1953.

كما أشار إلى أحداث كانون الثاني/يناير 2026، واصفاً إياها بأنها كانت شديدة الوطأة، وقال إنها أدت إلى مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شاب إيراني، مؤكداً أنهم جميعاً، بصرف النظر عن مواقفهم، «أبناء إيران».

وتحدث عارف أيضاً عن حرب قال إنها استمرت 40 يوماً وفُرضت على الشعب الإيراني في آذار/مارس 2026، موضحاً أن الحكومة كانت، عقب أحداث كانون الثاني/يناير، تستعد لاحتمال اندلاع مواجهة شاملة.

ولفت إلى أن الحكومة أقرت في كانون الثاني/يناير خطة لتعزيز صمود الاقتصاد والدفاع المدني، قبل أن يجري تعميمها خلال شباط/فبراير من العام نفسه.

وختم النائب الأول للرئيس الإيراني حديثه بالإشارة إلى أن «أكبر ضربة تلقاها النظام» وقعت في اليوم الأول من الحرب، مع استشهاد القائد الشهيد للثورة الإسلامية، مؤكداً في الوقت نفسه أن إيران تمتلك نظاماً وشعباً أظهرا، خلال السنوات التي تلت الثورة، «قدرات استثنائية».

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى