أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنّ
المشاركة الإيرانية النشطة داخل اجتماعات الاتحاد الاقتصادي الأوراسي تُعبّر عن توجّهٍ ثابت نحو توسيع الشراكات الإستراتيجية مع دول التكتّل، مشدّدًا على ضرورة الإسراع في معالجة العوائق البنيوية التي تُقيّد الإمكانات التجارية الكبيرة بين الأطراف. وأوضح في رسالته الموجّهة إلى المجلس الأعلى للاتحاد، الجمعة 29 أيار/مايو 2026، أنّ إيران، رغم الحظر والضغوط الخارجية، واصلت حضورها في اجتماعات القادة والمجالس بهدف دعم اتحادٍ قائم على السيادة الوطنية وأمن الطاقة.
وأشار بزشكيان إلى أنّ العام الماضي شكّل مرحلةً مثمرة في تطوير التبادلات التجارية مع دول الاتحاد، لافتًا إلى أنّ حجم الطاقات المتاحة يفوق بكثير مستوى التبادل الحالي، وأنّ تحقيق هذه القدرات يتطلّب إنشاء منظومات مالية جديدة، بما في ذلك آليات تبادُل العملات الوطنية وتعزيز استقلالية أنظمة المدفوعات. واعتبر أنّ التعاون مع دول الاتحاد يُمثّل خيارًا طويل الأمد لتعزيز التقارب الإقليمي.
وفي جانبٍ آخر من رسالته، قال الرئيس الإيراني إنّ المفاوضات الدبلوماسية التي كانت جارية مع واشنطن ترافقت مع «خيانةٍ واضحة» بعد الهجوم الأميركي على إيران، مُذكّرًا بسقوط شهداء مدنيين، بينهم أطفال ومعلمون، إضافةً إلى استشهاد مسؤولين رفيعي المستوى. وأوضح أنّ استهداف البُنى التحتية للطاقة والنقل والعلاج لم يكن مجرد انتهاك للقانون الدولي، بل أدّى أيضاً إلى اضطرابٍ واسع في الممرات العابرة للحدود وفي الاقتصاد الإقليمي.
ودعا بزشكيان المجتمع الدولي إلى التعامل بجدّية مع الجرائم الجارية في غزة ولبنان وإيران، مؤكدًا أنّ الجمهورية الإسلامية، عبر مدّ يد الصداقة إلى جيرانها، تعمل على بلورة نظامٍ إقليمي جديد يقوم على الكرامة والتنمية.
#مرايا_الدولية




